إصدارات المركز الإعلامي للإخوان المسلمين

 

 

 

الملهم الموهوب

 

 

صفحتنا بيضاء

 

 

أبحاث ودراسات

 

 

من معين التربية الإخوأنية

المركز الإعلامي للإخوأن المسلمين

17 - 11 - 2017م

 28 صفر 1439 هـ

العدد 965

 

 

تربويات

 

 

 

سداسية التزكية

 

جعلت الوسيلة الأولى في زكاة النفس هي الصلاة،

فالصلاة بسجودها وركوعها وأذكارها تطهر النفس من التكبر على الله، وتذكر النفس بالاستقامة على أمره: "إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر"، فهي وسيلة من وسائل التزكية.

والزكاة والإنفاق يطهران النفس من البخل والشح، ويعرفان الإنسان أن المالك الحقيقي للأشياء هو الله، ولذلك كانتا وسيلتين من وسائل التزكية: "الذي يؤتي ماله يتزكى".

والصوم تعويد للنفس على ضبط شهوتي البطن والفرج، فهو وسيلة من وسائل التزكية: "كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون".

والحج تعويد للنفس على الترفع عن الرفث وعلى ترك الفسوق والجدال وغير ذلك فهو وسيلة من وسائل تزكية النفس: "فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج".

وتلاوة القرآن تذكر النفس بكل الكمالات، فهي وسيلة من وسائل تزكية النفس: "وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً"، والأذكار هي التي تعمق الإيمان والتوحيد في القلب: "ألا بذكر الله تطمئن القلوب"، وبذلك تصل النفس إلى أعلى درجات التزكية: "يا أيتها النفس المطمئنة، ارجعي إلى ربك راضية مرضية".

والذكر والفكر توأمان في تفتيح قلب الإنسان على آيات الله، ولذلك كان التفكر وسيلة من وسائل التزكية: "إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب، الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلاً سحانك فقنا عذاب النار، ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار، ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا..".

فما استخرج هذه المعاني من القلب إلا اجتماع الذكر والفكر!.

 

 

 

 © 2017  جميع الحقوق محفوظة للمركز الإعلامي للإخوأن المسلمين