إصدارات المركز الإعلامي للإخوان المسلمين

 

 

 

الملهم الموهوب

 

 

صفحتنا بيضاء

 

 

أبحاث ودراسات

 

 

من معين التربية الإخوأنية

المركز الإعلامي للإخوأن المسلمين

24 - 1 - 2020م

 28 جماد الأولى 1441 هـ

العدد 1058

 

 

تربويات

 

 

 

حسن الظن بالله

 

قيل لأعرابي في البصرة: ﻫﻞﺗُﺤﺪّﺙ ﻧﻔﺴﻚ ﺑﺪﺧﻮﻝ ﺍﻟﺠﻨّﺔ؟

ﻗﺎﻝ : ﻭﺍﻟﻠّﻪ ﻣﺎ ﺷﻜﻜﺖ في ذلك ﻗﻂّ،

وﺃﻧّﻲ ﺳﻮﻑ ﺃﺧﻄﻮ ﻓﻲ ﺭﻳﺎﺿﻬﺎ،

ﻭﺃﺷﺮﺏ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺿﻬﺎ ﻭﺃﺳﺘﻈﻞّ ﺑﺄﺷﺠﺎﺭﻫﺎﻭﺁﻛﻞ ﻣﻦ ﺛﻤﺎﺭﻫﺎ،

ﻭﺃﺗﻔﻴّﺄ ﺑﻈﻼﻟﻬﺎ ﻭﺃرتشف ﻣﻦﻗﻼﻟﻬﺎ،

ﻭﺃعيش ﻓﻲ ﻏﺮﻓﻬﺎ ﻭﻗﺼﻮﺭﻫﺎ،

ﻗﻴﻞ ﻟﻪ: ﺃﻓﺒﺤﺴﻨﺔٍ ﻗﺪّمتها ﺃﻡ ﺑﺼﺎﻟﺤﺔٍ ﺃﺳﻠﻔﺘﻬﺎ؟

ﻗﺎﻝ: ﻭﺃﻱّ ﺣﺴﻨﺔٍ ﺃﻋﻠﻰ ﺷﺮﻓﺎً ﻭﺃﻋﻈﻢ أجراً ﻣﻦ ﺇﻳﻤﺎﻧﻲ ﺑﺎﻟﻠّﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ،

ﻭﺟﺤﻮﺩﻱ ﻟﻜﻞّ ﻣﻌﺒﻮﺩٍ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻠﻪﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ،

ﻗﻴﻞ ﻟﻪ: ﺃﻓﻼ ﺗﺨﺸﻰ ﺍﻟﺬّﻧﻮﺏ؟

ﻗﺎﻝ: ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠّﻪ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ ﻟﻠﺬﻧﻮﺏ،

ﻭﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻟﻠﺨﻄﺄ،

ﻭﺍﻟﻌﻔﻮ ﻟﻠﺠﺮﻡ،

ﻭﻫﻮ ﺃﻛﺮﻡ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻌﺬّﺏ ﻣﺤﺒّﻴﻪﻓﻲ ﻧﺎﺭ ﺟﻬﻨّﻢ.

ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﺒﺼﺮﺓﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﻟﻘﺪ ﺣَﺴﻦ ﻇﻦّ ﺍﻷﻋﺮﺍﺑﻲّ ﺑﺮﺑّﻪ،

ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻻ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﺇﻻﺍﻧﺠﻠﺖ ﻏﻤﺎﻣﺔ ﺍﻟﻴﺄﺱ ﻋﻨﻬﻢ، ﻭﻏﻠﺐ ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺍﻟﺮﺟﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﻢ.

 

قال تعالى: (فَمَا ظَنّكُم بِرَبّ العَالمِين

يقولُ ابن مَسعُود : قسماً بالله ما ظنَّ أحدٌ باللهِ ظناً إلّا أعطَاه ما يظنُّ ... وذلكَ لأنَّ الفَضلَ كُلَّه بيدِ الله.

اللهمّ إنّا نظن بك: غفراناً، وعفواً وتوفيقاً، ونصراً، وثباتاً، وتيسيراً، وسعـادةً، ورزقاً، وشفاءً، وحُسنَ خاتمةٍ، وتوبةً نصوحاً .. وعتقاً من النار لي ولكم .. فهْب لنا مزيداً من فضلكَ يا واسِـع الفضل والعطاء.

اللهم اجعلنا ممن يحسنون الظن بك.

 

 

 

 

 © 2020  جميع الحقوق محفوظة للمركز الإعلامي للإخوأن المسلمين