إصدارات المركز الإعلامي للإخوان المسلمين

 

 

 

الملهم الموهوب

 

 

صفحتنا بيضاء

 

 

أبحاث ودراسات

 

 

من معين التربية الإخوأنية

المركز الإعلامي للإخوأن المسلمين

20 - 7 - 2018م

 7 ذو القعدة 1439 هـ

العدد 993

 

 

تربويات

 

 

 

 

 

عشاريات التطوير

بقلم أ. خونا أحمد محمود

 

العشاريات والتربية الذاتية

لقد كان غرضنا الرئيس من شرح تلك المواصفات العشارية هو لفت انتباه اخوتنا القراء الكرام إلى أهمية (التربية الذاتية) في بناء الشخصية الاسلامية المتوازنة.

ونعني بالتربية الذاتية هو كل جهد فردي يبذله الفرد مع نفسه حتى تتمكن من بلوغ المرتبة المنشودة من تمثُّل تلك الصفات.

والتربية الذاتية أو الفردية ليست أمرا هينا أو سهلا كما قد يتبادر إلى ذهن المستعجلين بل هي عمل منهجي يحتاج إلى صبر على وحشة الطريق وفقد الرفيق، ويحتاج إلى مثابرة وسير بخطى ثابتة ومنهج متدرج ...

وهذا الجهد الذاتي المبذول فيها لا بد منه، ولا تقع مسؤولية حصول المقصود فقط على المربى وحده كما قد يُظنَّ بل لا بد من هذا الجهد الذي يقوم به الفرد مع نفسه لإكسابها تلك الصفات العشر التي تحدثنا عنها.

وهي صفات كما رأينا شاملة لكل جوانب وميادين التربية، فتجد فيها (التربية الإيمانية والعبادية) وتجد فيها (التربية الأخلاقية والسلوكية) كما تجد (التربية الثقافية والفكرية) و(التربية الإجتماعية) و(السياسية والاقتصادية) .. وما سواها.

كما أنها تعاملت مع كل مكونات الشخصية الإنسانية من (عقل) و(قلب) و(جوارح) ، وشملت كل مجالات الأهداف التربوية أعني منها (المجال المعرفي) و(المجال الوجدانية) و(المجال المهاري).

ورحم الله مكتشفها الإمام البنا الذي كان يقول لمريديه وتلامذته: (إن ميدانكم الأول أنفسكم، فإذا انتصرتم عليها كنت على غيرها أقدر، وإذا أخفقتم في جهادها كنت على سواها أعجز. فجربوا الكفاح معها أولاً، واذكروا أن الدنيا جميعا تترقب جيلا من الشباب الممتاز بالطهر الكامل والخلق القوى الفاضل، فكونوا أنتم هذا الشباب.

 

 

للحديث بقية إن شاء الله.

 

 

 

 

 

 © 2018  جميع الحقوق محفوظة للمركز الإعلامي للإخوأن المسلمين