إصدارات المركز الإعلامي للإخوان المسلمين

 

 

 

الملهم الموهوب

 

 

صفحتنا بيضاء

 

 

أبحاث ودراسات

 

 

من معين التربية الإخوانية

المركز الإعلامي للإخوان المسلمين

6 - 12 - 2019م

 9 ربيع الثاني 1441هـ

العدد 1052

 

 

 

 

 

 

من أخبار الدعوة

 

 

 

لا تكن ممن يكرهون

الإخوان المسلمون

 

لقد قرأت الإخوان في ذاتهم ومسالكهم ودققت النظر في لحظات أزماتهم وخياراتهم وقارنتهم بأمثالهم ومخالفيهم واتخذت موضعا محايدا أنظر منه إليهم (حاولت ذلك) بعيدا عن الإشاعات الترويجية والتشويهات واللاموضوعية والإعجاب الذي يعمي عن العيوب:

1- فوجدت الإخوان لم يفعلوا قديما ولا حديثا ما يبرر كره مسلم مخلص لهم ومواجهتهم بالسوء؛ فهم وسطيو الفكر سلميو الوسائل طموحو الآمال واقعيو التقدير، إسلاميو المنهج وطاهرو الغايات ... لا يتهمون بعنف، ولا بسلبية ما يقال عن بعض الأحزاب الباردة التنظيرية، ولا بالولاء للنظم الفاسدة، ولا يتهمون بسوء السيرة أو السريرة، ولا بالخنوع ولا بالجبن، ولا بالتردد ولا بالتوهان!

2- ووجدت جل ما ينسب إلى الإخوان من أخطاء ومخالفات إما هي ادعاءات زورا وما أكثرها وأكشفها، وإما أخطاء بسيطة وما أقلها! وتنحصر في مجالات الأداء التكتيكي والاجتهادي وليس في الغايات ولا في النيات ولا في الاستراتيجي من القرارات ؛ وفي كل الأحوال، فأخطاؤهم لا تبرر أبدا كل تلك المعاديات والاستهدافات ولا إغلاق الأبواب دونهم ؛ ولا هي من الضخامة أو الأثر لتغطي على إنجازاتهم وتضحياتهم ومحاسنهم، ولا لتشوه صورة قوم ثاروا في زمن العبيد، وثبتوا عندما تساقط الآخرون.

3- ووجدت لهم دورا مجيدا وكبيرا ومؤثرا وواسعا ومنتشرا في نواحي الأمة وفي جل علمائها ومخلصيها ومفكريها وفي معظم أحداثها، ووجدتهم يجتهدون الليل والنهار في حماية كينونة الرسالة وهويتها وأوطانها، ووجدت لهم وزنا شعبيا وإمكانات روحية وبشرية وحركية وسياسية من الخطأ بل غاية الخطر تعطيلها أو السماح بتبديدها.

4- ونظرت لمن يستقصون أخطاء الإخوان ويبالغون في توصيفها وتوظيفها والتبرمج في ضوئها فوجدتهم على ثلاثة أنساق؛

* نسق أول: يسمعون الإشاعات ويرددونها، وقد حبسوا أنفسهم في زاوية الجهل والتبعية.

* ونسق ثان: لا ينقصهم الوعي والإخلاص ؛ ولكنهم أضعف من أن يجعلوا قضية الإخوان قضية لهم، فراحوا يُسكِّتون ضمائرهم بأن للإخوان أخطاء، ومعظم تجارة هؤلاء مصالح أنفسهم وشهرتهم، فانحشروا من حيث لا يشعرون في الحظيرة الخلفية لأعداء الإخوان.

* أما النسق الثالث: فمنافسون للإخوان وفيهم رغبة للإصلاح، ولكنهم باردون باهتون تائهون منسيون، فلما رأوا نجاحات الإخوان أكلت الغيرة قلوبهم، فيما هم مرتكسون في عطالة الفعل وفشالة الوصول، فقاموا يتذكرون تناقضاتهم مع الإخوان ومضوا بعيدا في الأنانية والكيدية، وفاتهم التنبه للإصلاح والتحرر ومستقبل السلم الأهلي الذي انطلقوا من أجله يوم انطلقوا.

بقي أن أقول:

* إن الله عز وجل لا يصلح عمل المفسدين مهما مكروا بالحق وكادوا لأهله، والله تعالى يقول: (ومكر أولئك هو يبور)، ويقول: (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).

* انتصر الإخوان وسينتصرون وهم يضيئون لأمتهم أنصع صفحات التاريخ في أحلك لياليها:

- قرأت عن جمال عبد الناصر أنه زار الصعيد قبل أن يهلك بأيام، وأنه عرّج على مدرسة ثانوية، فاستقبله طلابها بهتاف (الله غايتنا، والرسول قدوتنا، والقرآن دستورنا، والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا) فسأل من حوله: أليس هذا شعار الإخوان؟ فأجابوه بلى! فقال: لقد سرق الإخوان مني جيل الثورة.

- وها هم الإخوان يفوزون بجدارة وتفوق على كل الخصوم مجمّعين ومجتمعين، وها هم يكتسحون كل انتخابات يخوضونها ويسمح فيها بشيء من الشفافية مهما غيّرت وقصقصت قوانين الانتخابات للحؤول دون وصولهم سدة الحكم أو قبة البرلمان.

- أيا كان خصوم الإخوان، ومهما جمّعوا إمكاناتهم وألوانهم، فسيظلون قلة، وستظل الحقائق وحدها هي التي تنتصر.

آخر القول:

ما على الإخوان إلا أن يثبتوا على إسلامية النهج ووسطية الفكر وسلمية الوسائل وأن يحافظوا على منهجية مراجعة مواقفهم وتلمس مسالك الحق ويكلوا أمرهم لله عز وجل (ويأبى الله إلا أن يتم نوره)، (والعاقبة للمتقين).

ثبتنا الله على طريق دعوة الحق والقوة والحرية غير مضيعين ولا مبدلين، بفضل منه سبحانه وتعالى.

 

 

 © 2019  جميع الحقوق محفوظة للمركز الإعلامي للإخوان المسلمين