إصدارات المركز الإعلامي للإخوان المسلمين

 

 

 

الملهم الموهوب

 

 

صفحتنا بيضاء

 

 

أبحاث ودراسات

 

 

من معين التربية الإخوانية

إإصدار: المركز الإعلامي للإخوان المسلمين

19 - 4 - 2019م

 13 شعبان 1440 هـ

العدد 1027

 

 

عدتنا لتحقيق غايتنا

 

الإمام الشهيد حسن البنا

 

إن عدتنا لتحقيق غايتنا هي عدة أسلافنا الأكارم وفي مقدمتهم قدوتنا وزعيمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصحابته الكرام، وهي العدة التي غزا بها زعيمنا وقدوتنا محمد وصحابته معه العالم، مع قلة العدد وقلة المورد وعظيم الجهد.

 

أولا: عُدة الإيمان واليقين بالله:

لقد آمنوا أعمق الإيمان وأقواه وأقدسه وأخلده:

بالله ونصره وتأييده: (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ) (آل عمران: 160)،

وبالقائد وصدقه وإمامته: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) (الأحزاب: 21)،

وبالمنهاج ومزيته وصلاحيته: (قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ، يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) (المائدة: 15 – 16)،

وبالإخاء وحقوقه وقدسيته: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) (الحجرات: 10)،

وبالجزاء وجلاله وعظمته وجزالته: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) (التوبة: 120)،

وبأنفسهم: فهم الجماعة التي وقع عليها اختيار القدر لإنقاذ العالمين، وكتب لهم الفضل بذلك، فكانوا خير أمة أخرجت للناس.

لقد سمعوا المنادي ينادي للإيمان فآمنوا، ونحن نرجو أن يحبب الله إلينا الإيمان، ويزينه في قلوبنا كما حببه إليهم وزينه من قبل في قلوبهم، فالإيمان أول عدتنا.

 

ثانيا: عدة التضحية والجهاد:

ولابد بعد عدة الإيمان أن يُترجم السالكون في طريق الدعوة، هذا الإيمان إلى عمل دائب وجهد متواصل في خدمتها والعمل لها والجهاد من أجل نشرها والتمكين لها، وبالتالي تأتي عدة التضحية والبذل والجهاد كثمرة لعدة الإيمان ودليل عليه.

"ولقد علموا أصدق العلم وأوثقه أن دعوتهم هذه لا تنتصر إلا بالجهاد والتضحية والبذل وتقديم النفس والمال، فقدموا النفوس وبذلوا الأرواح، وجاهدوا في الله حق جهاده، وسمعوا هاتف الرحمن يهتف بهم: (قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ) (التوبة: 24)، فأصاخوا للنذير، وخرجوا من كل شيء طيبة نفوسهم، راضية قلوبهم، مستبشرين ببيعهم الذي بايعوا الله به".

وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين.

والله أكبر ولله الحمد.

 

 

 © 2019 جميع الحقوق محفوظة للمركز الإعلامي للإخوان المسلمين