إصدارات المركز الإعلامي للإخوان المسلمين

 

 

 

الملهم الموهوب

 

 

صفحتنا بيضاء

 

 

أبحاث ودراسات

 

 

من معين التربية الإخوانية

 

إإصدار: المركز الإعلامي للإخوان المسلمين

19 - 1 - 2018م

2 جماد الأول 1439 هـ

العدد 972

 

 

 

 

 

 

 

في رحاب مبادئ الدعوة

القرآن دستورنا

 

ومن شعارات دعوتنا الاسلامية المباركة: (القرآن دستورنا) الذي يحدد دستورها في كافة شؤونها، وهو القرآن الكريم الذي نزل به الروح الأمين على محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ليكون للعالمين نذيرا.

والدستور هو المرجع التشريعي والتقنيني، والمحتوى العقيدي والفلسفي للتصور الاسلامي للكون والانسان والحياة .. وإليه يرجع المسلمون إن عرض لهم قضاء، أو أشكلت عليهم قضية، أو وقع بينهم نزاع، مصداقا لقوله تعالى: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، ذلك خير وأحسن تأويلا) (النساء: 59).

فالقرآن الكريم دستور المسلمين في عقيدتهم وعبادتهم وسلوكهم واخلاقهم ومعاملاتهم وعلاقاتهم .. وهو مرجعهم في في البيت والمجتمع، وشؤون الحكم والسياسة والقضاء، وفي السلم والحرب.

والقرآن الكريم كما وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن هذا القرآن مأدبة الله، فاقبلوا من مأدبته ما استطعتم. إن هذا القرآن حبل الله، والنور المبين، والشفاء النافع، عصبة لمن تمسك، ونجاة لمن اتبعه. لا يزيغ فيستعتب، ولا يعوج فيقوم ولا تنقضي عجائبه ولا يخلق من كثرة الرد. أتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته، كل حرف عشر حسنات. أما إني لا أقول (ألم) حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف وميم حرف) (رواه الحاكم).

والقرآن الكريم هو العاصم من الذلل، والمنقذ من الخلل، والشافي من العلل، بمشيئة رب العالمين، وإليه كانت الإشارة النبوية الفاصلة (تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله تعالى وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض) (رواه الحاكم).

والقرآن الكريم شافع مشفّع يوم القيامة لقوله تعالى: (القرآن شافع مشفع، وماحل مصدق. من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار) (رواه الطبراني وابن ماجة).

والقرآن الكريم قوة لصاحبه، وعصمة لحامله والداعي إليه، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (حامل القرآن حامل راية الإسلام .. من أكرمه أكرمه الله، ومن أهانه فعليه لعنة الله) (مسند الفردوس).

 

الخلاصة:

في ضوء ما تقدم بات على المسلمين، فضلا على الإسلاميين، أن يترجموا الشعار إلى حركة يومية وسلوك دائم، من خلال تدبر آياته، التزام أوامره وإحلال حلاله، وتحريم حرامه، والنزول عند حكمه، وليتذكروا دائما قول الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم: (ما آمن بالقرآن من استحل محارمه) (رواه الترمذي).

رزقنا الله الصبر والثبات، غير مضيعين ولا مبدلين، بكرم منه وتفضل.

والله أكبر ولله الحمد.

 

 

 © 2018 جميع الحقوق محفوظة للمركز الإعلامي للإخوان المسلمين